تُعد علاجات تجديد البشرة من أكثر الإجراءات شيوعًا في الوقت الحالي، نظرًا لقدرتها على معالجة العديد من مشكلات البشرة وامتلاكها فترة تعافٍ قصيرة نسبيًا. ويُعد إعادة تسطيح الجلد بالليزر أحد هذه العلاجات، إذ يركز على تقليل مظهر التجاعيد والخطوط الدقيقة ويساعد في التخلص من أضرار أشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تقليل مظهر ندبات حب الشباب ويمنح البشرة مظهرًا أكثر تجانسًا وإشراقًا. تابع القراءة حتى النهاية لمعرفة ما يحدث قبل وبعد علاج إعادة تسطيح الجلد بالليزر.

✨ إعادة تسطيح الجلد بالليزر قبل وبعد: ما هو؟
إعادة تسطيح الجلد بالليزر هو علاج لتجديد البشرة يستخدم الطاقة الضوئية لاستهداف الطبقة الخارجية من الجلد. حيث يستهدف طبقة البشرة (الإبيدرميس) ويعمل في الوقت نفسه على تسخين الطبقات العميقة من الجلد. وبهذه الطريقة، يعزز إنتاج الكولاجين لتحسين جودة البشرة وجعلها أكثر تماسكًا ونقاءً. علاوة على ذلك، يُعد هذا العلاج فعالًا لعلاج ندبات حب الشباب، إذ يحفز عملية شفاء الجلد ويساعد على تجدد الخلايا، مما يمنح البشرة مظهرًا أكثر شبابًا.
هناك ثلاثة أنواع من الليزر، وتشمل:
الليزر الاستئصالي
في هذه الطريقة، تُستخدم طاقة موجهة لإزالة الطبقة السطحية من الجلد. كما يخترق الليزر أعماق الجلد لتسخينه وتحفيز إنتاج الكولاجين. ويساعد ذلك على تحسين جودة البشرة وملمسها. وبعد اكتمال تعافي الجلد من الليزر، تكون النتيجة بشرة أكثر شدًا مقارنةً بما كانت عليه سابقًا. وهناك نوعان من الليزر الاستئصالي، وهما ليزر ثاني أكسيد الكربون (CO2) وليزر الإربيوم. وتتراوح فترة التعافي لهذه الأنواع عادةً بين أسبوع إلى أسبوعين.
الليزر غير الاستئصالي
يُعد الليزر غير الاستئصالي أقل حدة، ولذلك تكون فترة التعافي منه أقصر بكثير. يعمل هذا النوع من الليزر أيضًا على تحفيز إنتاج الكولاجين من خلال تسخين الطبقات السفلية من الجلد دون استهداف سطح البشرة. وتساعد زيادة إنتاج الكولاجين على تقليل التجاعيد والندبات الخفيفة. وتُعتبر تقنية الضوء النبضي المكثف (IPL) أحد أنواع الليزر غير الاستئصالي.
الليزر الجزئي
يركز هذا النوع من علاجات إعادة تسطيح الجلد بالليزر على أجزاء دقيقة من الجلد، حيث يُحدث إصابات مجهرية مستهدفة لتعزيز إنتاج الكولاجين. كما تساعد هذه الإصابات الدقيقة على زيادة إنتاج الإيلاستين، مما يساهم في تقليل التجاعيد ومنح البشرة مظهرًا أكثر امتلاءً.
🔬 «قبل» – استكشاف مرحلة التحضير
الاستشارة
تُعد الاستشارة الشاملة أمرًا ضروريًا قبل الخضوع لعلاج إعادة تسطيح الجلد بالليزر. حيث سيقوم مقدم الرعاية الصحية بأخذ تاريخك الطبي الكامل لمعرفة ما إذا كنت تعاني من أي حالات طبية. كما سيتم سؤالك عن أي أدوية قد تكون تتناولها. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الطبيب بتحليل بشرتك، ومناقشة أهدافك من هذا العلاج، وإبلاغك بالمخاطر المحتملة للإجراء.
بروتوكول ما قبل العلاج
يجب التوقف عن تقشير البشرة قبل علاج الليزر بعدة أيام أو حتى أسبوع. وإذا كنت مدخنًا، فيجب التوقف عن التدخين قبل الإجراء بعدة أسابيع، لأن التدخين قد يعيق عملية الشفاء في الجسم. كما يُنصح بتجنب تناول الكحول، لأنه قد يزيد من الالتهابات في الجسم. حاول أيضًا عدم إدخال أي منتجات عناية جديدة إلى روتينك. ويجب تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس في الأسابيع التي تسبق العلاج، لأن ذلك قد يضر البشرة ويزيد من الآثار الجانبية لليزر. وأخيرًا، ابتعد عن الساونا أو غرف البخار والحرارة لضمان عدم تهيج البشرة قبل العلاج.
يوم الإجراء
يُجرى علاج إعادة تسطيح الجلد بالليزر كإجراء خارجي دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى. سيقوم الطبيب بتخدير بشرتك لتقليل الشعور بعدم الراحة أثناء الإجراء. كما يتم تنظيف المناطق المستهدفة جيدًا للتأكد من خلو الجلد من أي زيوت أو مستحضرات تجميل. وقد يُطلب منك ارتداء نظارات واقية لحماية عينيك أثناء الإجراء. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الطبيب بتخصيص العلاج وفقًا لاحتياجات المريض، وقد يضع علامات على الجلد لتعزيز نجاح الإجراء.
أثناء الإجراء، قد تشعر ببعض الحرارة أو الوخز، ولكن دون ألم. وبعد الانتهاء من الإجراء، يتم استخدام كمادات الثلج للمساعدة في تقليل التورم. وقد يضع الطبيب بعض الضمادات، مثل صفائح الهيدروجيل، لتهدئة البشرة وترطيبها.

👩⚕️ «بعد» – مرحلة الشفاء والكشف عن بشرتك الجديدة
يظهر بعض التورم والاحمرار مباشرةً بعد الإجراء. إلا أن التورم يكون في ذروته خلال أول 24 ساعة، ثم يبدأ بالانخفاض تدريجيًا. يُنصح بأخذ الأيام الثلاثة الأولى للراحة والسماح للجسم بالشفاء. وبحلول اليوم الرابع أو الخامس، تبدأ الطبقة العليا من الجلد بالتقشر، كاشفةً عن البشرة الشابة الموجودة أسفلها. ومن الضروري جدًا عدم العبث بالبشرة أو نزع القشور، وتركها تتقشر بشكل طبيعي. فقد يؤدي العبث بالبشرة إلى ظهور ندبات وإبطاء عملية الشفاء. وغالبًا ما تستمر هذه المرحلة من التعافي حتى اليوم السابع.
في الأسبوع الثاني، تظهر البشرة الجديدة بلون وردي فاتح. ويُعد هذا الوقت مثاليًا للعودة إلى روتينك اليومي.
وخلال الفترة ما بين الشهر الأول والثالث، تبدأ النتائج بالظهور تدريجيًا مع تحسن ملمس البشرة. وبحلول الشهر السادس، يمكنك ملاحظة النتائج الكاملة لعلاج إعادة تسطيح الجلد بالليزر، حيث تقل التجاعيد والخطوط الدقيقة ويتحسن لون البشرة بشكل واضح.
خلال فترة التعافي، تجنب استخدام أي منتجات قاسية. وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، واحرص على حماية بشرتك الحساسة باستخدام واقٍ شمسي. حافظ على ترطيب جسمك والتزم بنظام غذائي صحي.
هل لديك أي أسئلة؟ تحدث إلى خبرائنا اليوم!
